المدني الكاشاني
27
براهين الحج للفقهاء والحجج
فان اقتضاء الملكية ان يكون المالك مسلطا على المملوك ولا اختيار له في مقابل المالك بل الاختيار للمالك في نفسه واعماله وأمواله فللمالك اختيار فوق اختياره لا بمعنى ان العبد لا يملك شيئا أصلا بل بمعنى ان العبد يملك للأعمال والأموال الا ان السيد مالك لنفسه وأمواله أيضا وهذا معنى قولهم ( العبد وما في يده كان لمولاه ) فهو نظير ملكية الإنسان للأموال والله تعالى مالك لنفس الإنسان وأمواله معا والحاصل ان العبد مالك والسيد مالك فوقه ولذا إذا زوج العبد أمرية يصح نكاحه ولكن للسيد أن يفرق بينهما وكذا للسيد التصرف في أموال العبد كيف يشاء وقد أسبقنا الكلام في ملكية العبد في المسألة الثالثة والعشرين من هذا الكتاب فراجع . ثانيهما عدم قدرته على شيء فان عمومه يقتضي عدم قدرته على النذر وقد روى أخبارا كثيرة في تفسير البرهان للعلامة الجليل والمحدث النبيل مولينا السيد هاشم البحريني أعلى اللَّه مقامه الشريف ذيل الآية الشريفة في سورة النحل منها ما رواه محمد بن مسلم قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل ينكح أمته من رجل أيفرق بينهما إذا شاء فقال إن كان مملوكه فليتفرق بينهما إذا شاء ان اللَّه تعالى يقول * ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * فليس للعبد شيء من الأمر وإن كان زوجها حرا فان طلاقها عتقها . وفي الوسائل : ما رواه يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ان معنا مماليك لنا وقد تمتعوا علينا ان نذبح عنهم قال فقال ( ع ) ان الملوك لا حج له ولا عمرة ولا شيء ( 1 ) الثاني : رواية عبد اللَّه بن جعفر في قرب الإسناد عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه ان عليا عليه السلام كان يقول ليس على المملوك نذر الا ان يأذن له سيده ( 2 ) ولكنه ضعيف السند من جهة حسين بن علوان لأنه عامي غير موثق وما أفاد في
--> ( 1 ) في الوسائل الباب 15 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ( 2 ) في باب 15 من كتاب النذر والعهد من الوسائل